الجمعة 9 / 5 / 2008 م

قسم الدورة الثالثة عشرة التسجيل


ضع سؤالك هنا

هل يجوز أن نفضل صحابيا على آخر؟

الجواب والله الهادي لا رب سواه أعلم أيها الأخ أنه من الواجب اعتقاده على كل مسلم أن يعتقد أن جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدول ثقات مشهود لهم بالجنة بقوله سبحانه تعالى ( وكلا وعد الله الحسنى ) ثم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين منزلة الصحابة على العموم وفضلهم بقوله كما روي البخاري ( لا تتخذوا أصحابي غرضا فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة ) . ثم بين القرآن الكريم أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم درجات عند الله تعالى بقوله عز وجل ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ، أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى ) ثم بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم منزلة أهل بدر من الصحابة على غيرهم بقوله كما روى البخاري ( وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر ،فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) وأنهم سابقون بمزاياهم على أهل أحد وبيعة الرضوان ، وبين منزلة أهل بيعة الرضوان على من سواهم بقوله تعالى ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريبا ) فمن فضل أحدا من الصحابة على آخر من حيثية من تلك الحيثيات فلا حرج ككون أحدهم سابقا مثلا والآخر اسلم بعد الفتح أو كون أحدهم بدريا والآخر ليس كذلك أو كون أحدهم من أهل بيعة الرضوان والآخر ليس كذلك فلا حرج شريطة أن لا ينتقص أحداً منهم كما يجب على المسلم اعتقاد أن العشرة المبشرين بالجنة هم أفضل الصحابة لجمعهم مزايا السابقة مع زيادة تبشير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم بالجنة في حديث واحد كذلك يجب اعتقاد أن الخلفاء الأربعة هم أفضل من سواهم أما من فضل صحابيا على آخر من ناحية المحبة والميل القلبي من غير أن ينتقص أحداً منهم فلا حرج في هذا فإن المحبة القلبية من الله تعالى .
والله أعلم وأحكم .



: أنا شاب عمري 16 سنة أصوم ولا أصلي فهل علي كفارة على أنني بدأت منذ أيام

الجواب:
أنه يجب عليك التوبة فوراً من ترك الصلاة وإذ وفقك الله عز وجل لها يجب عليك أن تقضي ما فاتك من الصلوات كما اتفق الأئمة على ذلك لقوله صلى الله عليه آله وسلم فيما رواه الشيخان
أن ابن عباس ( اقضوا فالله أحق بالقضاء ) وأما صيامك في فترة ترك الصلاة فصحيح ، فترك الصلاة تهاونا لا يمنع صحة الصيام ولا يلزمك كفارة على ما تركت من الصلوات على معتمد الشافعية .
 ثم ليحذر المسلم من التهاون في صلاته فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم ثم ليحذر المسلم من التهاون في صلاته فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم كما روى أحمد بسند جيد ( .......... ومن لم يحافظ على صلاته كان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان ، وأُبي بن خلف .
أعاذنا الله وإخواننا المسلمين من أسباب البعد عن الله تعالى ومن النقمة بجوده وفضله آمين .



إذا بطلت صلاة الإمام هل صلاة المأمومين صحيحة ؟

إن الحكم على بطلان صلاة المأمومين ينبني على معرفة سبب بطلان صلاة الإمام فإن بطلت صلاة الإمام بسبب وقوع نجاسة عليه غير معفو عنها ولم يتمكن من إزالتها فوراً أو انكشفت عورته ولم يسترها فوراً أو أحدث في أثناء الصلاة وخرج منها إلى غير ذلك من أسباب بطلان الصلاة أو تكلم كلاما كثيرا أو فعل أفعالا مبطلة للصلاة أو قام الإمام لركعة خامسة ( ولم يرجع بعد تنبيه المأمومين له ) ونحو تلك الحالات فإن صلاة الإمام فقط هي التي تبطل في تلك الحالات وأما ما مضى من صلاة المأمومين فصحيح فينوون مفارقة الإمام إذا حصل ذلك المبطل أثناءها ويكملون صلاتهم ولا شيء عليهم وأما إذا دخل الإمام في صلاته وهو متلبس بمبطل لا يعلم به ( أي المأموم) وبعد انتهاء الصلاة علم ذلك المبطل فإن كان ذلك المبطل جنونا أو كفرا في الإمام أو كونه امرأة مثلا أو أميا أي لا يحسن الفاتحة فيجب عليهم الإعادة في هذه الحالة وأما إذا كان ذلك المبطل حدثاً أو جنابة أو نجاسة خفية أو ظاهرة فلا تجب على المأمومين الإعادة .
وهذا الجواب على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى . والله أعلم وأحكم .



إلى المشائخ في دار المصطفى حفظكم الله ، أنا آخذ من أحد الأشخاص في سيئون فضة ولا أدفع له شيء فأرجع إلى بلدي ثم أبيعها ثم أرسِل له فلوسه وأنا أبيعها أيضاً للنساء ثم إذا حصلت لهن فلوس أعطينني الفلوس فهل يجوز أو لا ؟؟ ؟

الحمد لله :
الجواب ونسأل الله الهداية والتوفيق للصواب :  هذه المعاملة على هذه الكيفية باطلة لأنها موقعة في ربا اليد والنساء لأنه يشترط في مثل هذه المعاملة التي هي بيع نقد بنقد عدم ذكر الآجل ، والقبض قبل التفرق لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، ولا تُشِفِّوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إلا مثلا بمثل ، ولا تُشِفِّوْا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز) رواه البخاري ومسلم . ومعنى تشفوا : تُفَضِّلوا ، والوَرِق: الفضة ، ولا فرق في هذه المعاملة من الفضة الخالصة والمغشوشة .
ويمكن تصحيح هذه المعاملة بصور منها : أن تقترض منه قيمة الفضة بالعملة ثم تشتري الفضة منه وتدفع له الثمن حالاً فيبقى في ذمتها له المبلغ الذي اقترضته منه فقط .
ومنها : أن تقترض منه الفضة وتبيعها ثم بعد بيعها إذا أرادت أن تدفع الثمن يستبدل صاحب الفضة عن الفضة التي في ذمتها بمقابل من العملة وتقبل وتدفع له القيمة في المجلس الذي تم فيه الإستبدال ولو بوكيل .
ومنها : أن يوكلها لتبيع له الفضة وينذر لها بما زاد على السعر الذي حدده لها .
والله أعلم .



شخص تزوج امرأة بعقد النكاح ثم بخلاف الذي وقع بينه وبينها طلقها بثلاث يعني ، قال لها : أنت طالق ثلاث لفظاً ، ثم بعد القليل راجعها بقوله أي ما طلقتها إلا مرة ؟

الجواب والله الموفق أنه من تلفظ ذلك الزوج بذلك اللفظ وهو قوله ( أنت طالق ثلاثاً ) وهو بالغ عاقل مختار وقع عليه الطلاق ثلاثا ، كما عليه جمهور العلماء ( ولم يخالف في ذلك إلا الظاهرية والهادوية ) فلا تحل له تلك المرأة حتى تنكح زوجا غيره يدخل بها ثم يموت عنها أو يطلقها ، وتنقضي عدتها منه ، كما قال تعالى ( فإن طلقها ) أي ثالثة كما هو واضح في سياق الآية ، ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره .... ) الآية .
وقول السائل ( ثم راجعها بعد ذلك بقوله : أنا طلقتها ألا مرة واحدة ) فإن سمعته تلك الزوجة عندما ألقى عليها الطلاق ثلاثاً ، أو ثبتت البينة بذلك ، فلا تحل له ( ولا يجوز لها أن تسلمه نفسها ) وإن ادعى أنه لم يطلقها إلا مرة واحدة ، وإن لم تسمع الزوجة الطلاق بالثلاث أو لم تثبت البينة على ذلك وأدعى أنه طلقها مرة واحدة فهو المصدَّق في هذا ، ( ويقبل قوله باليمين وحسابه على الله تعالى ) .
والله ولي الهداية والتوفيق



إذهب إلى صفحة: 1  2  3  4  5  6  7  8 
 

دار المصطفى للدراساتدار المصطفى بتريم للدراسات الاسلامية 1425هـ - 2004م