|
الجواب والله الهادي لا رب سواه أعلم أيها الأخ أنه من الواجب اعتقاده على كل مسلم أن يعتقد أن جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدول ثقات مشهود لهم بالجنة بقوله سبحانه تعالى ( وكلا وعد الله الحسنى ) ثم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين منزلة الصحابة على العموم وفضلهم بقوله كما روي البخاري ( لا تتخذوا أصحابي غرضا فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة ) . ثم بين القرآن الكريم أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم درجات عند الله تعالى بقوله عز وجل ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ، أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى ) ثم بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم منزلة أهل بدر من الصحابة على غيرهم بقوله كما روى البخاري ( وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر ،فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) وأنهم سابقون بمزاياهم على أهل أحد وبيعة الرضوان ، وبين منزلة أهل بيعة الرضوان على من سواهم بقوله تعالى ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريبا ) فمن فضل أحدا من الصحابة على آخر من حيثية من تلك الحيثيات فلا حرج ككون أحدهم سابقا مثلا والآخر اسلم بعد الفتح أو كون أحدهم بدريا والآخر ليس كذلك أو كون أحدهم من أهل بيعة الرضوان والآخر ليس كذلك فلا حرج شريطة أن لا ينتقص أحداً منهم كما يجب على المسلم اعتقاد أن العشرة المبشرين بالجنة هم أفضل الصحابة لجمعهم مزايا السابقة مع زيادة تبشير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم بالجنة في حديث واحد كذلك يجب اعتقاد أن الخلفاء الأربعة هم أفضل من سواهم أما من فضل صحابيا على آخر من ناحية المحبة والميل القلبي من غير أن ينتقص أحداً منهم فلا حرج في هذا فإن المحبة القلبية من الله تعالى .
والله أعلم وأحكم .
|